التحكيم في مجال الملكية الفكرية

 (محاضرة ألقيت في نقابة المحامين في طرابلس لبنان في 6.12.2003)

 تنصب الملكية الفكرية   intellectual property  على الأفكار التي تقوم بدور متزايد في  الاقتصاد العالمي حيث حققت التقنية الحديثة تقدما ملموسا في الإنتاج الصناعي بفضل الابتكار والبحث والتصميم والإبداع المتمثلة  في المنتجات الحديثة والعقاقير الطبية والوسائل السمعية والبصرية والتي تستمد قيمتها المالية مما تتضمنه من علم وإبداع أكثر مما تحتوي عليه من مواد.

ومن حق المنتجين أو المتعاملين بالموضوعات المذكورة أن يحموا حقوقهم عليها ويستأثروا بصنعها أو نشرها خلال فترة من الزمن أو يرشدوا الجمهور إلى مصدرها مع منع الغير من مزاحمتهم في استعمالها وهذا ما تسعى إليه الاتفاقات والتشريعات التي تتناول الملكية الأدبية والفنية copyright والملكية الصناعية التي تتناول براءات الاختراع patents والرسوم والنماذج الصناعية  drawings and models  والعلامات التجارية trade marks ولكي تكون حماية الحقوق المذكورة ناجعة كان لا بد من توحيد قواعدها بين مختلف الدول بموجب الاتفاقيات الدولية المعقودة لهذا الغرض ومن تسهيل فصل المنازعات الناشبة حولها

وتشرف على تنفيذ تلك الاتفاقيات المنظمة الدولية للملكية الفكرية world ( WIPOintellectual property Organization   التابعة لهيئة الأمم  المتحدة ( المسماة فيما يلي بالمنظمة ولقد أقامت في مدينة جنيف بسويسرا  عام 1994 مركز للتحكيم  والوساطة Arbitration and mediation center  ( المسمى فيما يلي بالمركز ) تابعا للمكتب الدولي للمنظمة ويسعى لتسوية المنازعات الناشبة حول الملكية الفكرية بين الأفراد أو الأشخاص الاعتبارية الخاصة وفق القواعد التالية:

-   قواعد الوساطة mediation Rules التي تستهدف إبرام اتفاق بين المتنازعين بمداخله وسيط يسعى لتسهيل اتفاقهم والتقريب بين مواقفهم.

-        قواعد التحكيم Arbitration Rules  التي تستهدف حسم منازعات الفرقاء عن طريق التحكيم ,.

-   قواعد التحكيم السريع Expedited Arbitration Rules  وتستهدف كذلك حسم المنازعات عن طريق إجراءات تحكيم سريعة موجزة وبتكاليف مخفضة في الحالات التي تقتضي ابتاع الأسلوب دون المساس بحقوق الخصوم وضمانات التحكيم. ويسعى المركز كذلك لمساعدة الخصوم على حسم منازعاتهم في ظروف تجارية خاصة أو تلبية  لحاجات صناعية معينة في نطاق تحكيم خاصadfoc arbitration  أو في ظل قواعد التحكيم التي وضعتها لجنة الأمم المتحدة للقانون الدولي الخاص UNCITRAL بحث تتولى فيه مهام سلطة التعيين APPOIBNTMENT AUTHORITY  وسوف يتناول بحثنا تباعا قواعد التحكيم العادي والسريع وفق قواعد المنظمة النافذة اعتبار من 1/ 10/ 2002.

ولا بد من التنويه بالاتفاقية الدولية حول المرسوم الجمركية والتجارة General Agreement on  tariffs and trade Gatt  المعقودة في دورة الأورغواي  في 15 / 12/ 1993 ولقد حضت عليها اتفاقيةمظاهر حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة  intellectual property rights trade relate aspects of   التي تشرف على تطبيقها منظمة التجارة العالمية world trade  Organization وقد خلفت منظمة الكات عام 1995 بخصائص مختلفة وإن كانت تستهدف كذلك إزالة العقبات أمام التجارة الدولية وأوضحت الحدود الدنيا لحماية الحقوق الفكرية بما لا يعوق التجارة  المشروعة  وأقامت نظاما لحسم المنازعات  التي قد تنشب بين الدول الأعضاء بذلك الصدد في نطاق جهاز حسم المنازعات Dispute settlement  Body ( DSB  الأمر الذي يخرج عن نطاق  هذا البحث.

وسوف نعرض تباعا فيما يلي إلى القواعد المطبقة على التحكيم العادي أمام المركز ومباشرة التحكيم وتشكيل هيئة التحكيم وأصول المحاكمة أمامها وإصدار حكم المحكمين ثم نتطرق إلى قواعد التحكيم السريع.

الجزء الأول - التحكيم العادي.

أولاً : تحديد القواعد المطبقة على التحكيم .

يعمل بالقواعد النافذة لدى المنظمة [1]، بالاستناد إلى اتفاق الخصوم وفي حال تعديل القواعد المذكورة  تطبق القواعد التي كانت سارية بتاريخ بدء التحكيم ما لم يتفق الخصوم على خلافه ( م2* وإذا تعارضت تلك القواعد مع نصوص قانونية لا يجوز للخصوم مخالفتها رجحت تلك النصوص على القواعد المتعارضة معها (م3 / آ) وفيما عدا ذلك، تخضع إجراءات  التحكيم إلى القانون الساري في مكان التحكيم ما لم يتفق الخصوم على خلافه إذا جاز لهم ذلك بموجب القانون المذكور ( م3/ ب و95 /ب).

أما بالنسبة لأساس النزاع Substance of the dispute  فيطبق المحكمون القواعد القانونية التي اتفق عليها الخصوم دون قواعد تنازع القوانين النافذة بموجب قانون البلد الذي وقع عليه اختيارهم فإذا لم يختاروا قانونا معينا، قام المحكمون بتحديد القانون المطبق آخذين بالاعتبار اتفاق الخصوم والأعراف التجارية ويعد المحكمون مفوضين بالصلح Amiables compositeurs إذا منحهم الخصوم تلك السلطة صراحة ( م 59 / آ) .

وبالنسبة لاتفاق التحكيم Arbitration agreement سواء عقد بصورة مستقلة وانصب على نزاع معين أو عدة منازعات أو كان عبارة عن بند مدرج في أحد العقود arbitration clause م1) فإنه يخضع من حيث شكله وصحته ومحله إلى القانون المطبق على الأساس أو على الإجراءات ( م 95/ ج) .

وعليه فلقد أولى النظام إرادة الخصوم الدور الأولى في تحديد القواعد المطبقة على أساس  النزاع شعارات قرارات التحكيم وتكرر ذلك في مواضع كثيرة من النظام كما سنفصله في حينه.

ثانياً : مباشرة التحكيم.

يحدد بدء الإجراءات بتاريخ وصول طلب التحكيم إلى المركز ( م7) مع إبلاغ صورة عنه إلى المدعي عليه ( م 6) .

وعلى المركز إبلاغ كلا الطرفين تسلم الطلب تاريخ بدء التحكيم ( م 8) ويجب أن يستوفي  الطلب الشروط الشكلية المعتمدة في معظم أنظمة التحكيم ولا سيما خضوع التحكيم لنظام المنظمة وأسماء الخصوم وعناوينهم واسم وعنوان وكلاء المدعي وعرض موجز للنزاع ولطلبات المدعي وتعيين محكم عنه أو بيان وجهة نظره بهذا الصدد (م9) ويمكن إرفاق الطلب باستدعاء الدعوىstatement of claim ومستنداته لم يؤثر تقديمها بعد تشكيل هيئة التحكيم عملا بالمادة 41( م 10).

وعلى المدعي عليه إبلاغ كل من المدعي والمركز ردة على الطلب خلال 30 يوما من تبلغه إياه ودعواه المتقابلة وطلب المقاصة عند الاقتضاء مع تضمينها البيانات المنصوص عليها في طلب التحكيم ( م 11 ) وله أيضا تقديم مذكرة جوابية على مذكرة المدعي مع مستنداتها في حل تبليغه إياها قبل تشكيل هيئة التحكيم ما لم يؤثر تقديمها بعد ذلك الإجراء ( م 12).

وللخصوم اختيار وكلائهم بصرف النظر عن جنسيتهم أو مؤهلاتهم أو أي شرط آخر على أن يتعهدوا بتولي  مهامهم دون تأخير وعليهم إبلاغ أسماء وكلائهم إلى كل من الخصم والمركز وهيئة التحكيم بعد تشكيلها ولهم كذلك اختيار مستشاريهم في إجراءات التحكيم ( م 13) .

ثالثا : تشكيل هيئة التحكيم:

أفرد النظام لهذا الموضوع أحكاما مفصلة حرص واضعوها على تلبية رغبات الخصوم وحفظ حقوقهم وتوفير استقلالية المحكمين وحيادهم، غير أن الإجراءات المذكورة لم تخل من التعقيد رغم سعي المنظمة إلى تقيدها بفترات محددة ولذلك أتاحت المنظمة إلى الخصوم إمكانية اللجوء إلى التحكيم السريع

1-            عدد المحكمين.

يعود للخصوم تحديد عدد المحكمين  إذا سكتوا  عن ذلك تولى التحكيم محكم فرد  ما لم يؤثر المركز حسب تقديره المطلق وتبعا للظروف اختيار ثلاثة محكمين ( م 14) .

وللخصوم تحديد أسلوب تعيين المحكمين فإذا سكتوا أو تعذر تعيين المحكمين خلال 45 يوما من مباشرة التحكيم تم تعيينهم وفق النظام ( م15).

وفي حال  تولي محكم فرد المهمة الموكلة إليه ، فعلى الخصوم الاتفاق عليه فإذا تعذر اتفاقهم خلال المهلة التي حددوها وإلا فخلال 45 يوما من المباشرة بالتحكيم، قام المركز بتعيينه ( م16) وفي هذه الحالة يقوم المركز بتبليغ الخصوم أسماء ثلاثة محكمين مع بيان مؤهلاتهم على أن تستوفي الشروط التي أبدى الخصوم رغبتهم  في توافرها فيهم. وعلى كل من الخصوم إبلاغ المركز خلال عشرين يوما أما إذا كان يعترض على تعيين أحد هؤلاء المرشحين وتحديد المرشحين الذين يقبل بهم بالترتيب الذي يختاره فإذا سكت عد قابلا بهم ويقوم المركز بعد تلقي رد الخصوم بتعيين المرشح الذي يلبي رغباتهم فإذا تعذر تعيين مرشح يحظى بقبول  جميع الخصوم أو تعذر على أي من المرشحين الذين اختارهم تباعا تولي المهمة ، قام المركز بتعيين مرشح يختاره ( م19) .

أما إذا وجب تعيين ثلاثة محكمين دون  أن يتفق الخصوم على أسلوب تعيينهم، كان على المدعي تعيين أحدهم في طلب التحكيم. وعلى المدعي عليه تعيين محكم آخر خلال ثلاثين يوما من تسليمه  ذلك الطلب. وعلى هذين المحكمين الاتفاق على تعيين المحكم الثالث الذي يرئس هيئة التحكيم  خلال عشين يوما من إبلاغهم تعيين المحكم الثاني وعندما يقرر المركز تبعا للظروف وجوب تعيين ثلاثة محكمين ( م 14/ب )  فعلى المدعي تعيين أحدهم خلال خمسة عشر يوما من إبلاغه قرار المركز بذلك الخصوص وإبلاغ ذلك إلى كل من المركز والمدعي عليه. وعلى المدعي عليه تعيين محكم آخر خلال ثلاثين يوما من تبليغه تعيين الحكم الأول ويقوم المركز بتعيين رئيس هيئة التحكيم كما ذكر أعلاه كما يقوم بتعيين أحد المحكمين الأولين إذا استنكف أحد الخصوم في تعينه خلال المهلة المحددة  لذلك ( م17).

ولقد نصت المادة من القواعد على أنه إذا وجب تعيين ثلاثة محكمين دون أن يحدد الخصوم أسلوب تعيينهم أو إذا تعدد المدعون وسموا أكثر من محكم واحد وجب عليهم الاتفاق على تعيين محكم واحد وثم تعيين الآخرين بالأسلوب المبين أعلاه.

أما إذا وجه طلب التحكيم إلى أكثر من مدعي عليه واحد وذلك في الحالة السابقة، فعلى المدعي عليهم الاتفاق على محكم ثان واحد خلال ثلاثين يوما من تبلغهم طلب التحكيم. فإذا لم يفعلوا عد تعيين المحكم الأول لاغيا وكان على المركز تعيين محكمين يتفقان على تعيين الرئيس. وتطبق القواعد المذكورة في المادة 18 إذا وجب تعيين ثلاثة محكمين وذكر في طلب التحكيم أكثر من مدع أو مدعي واحد وذلك حتى لو حدد الخصوم أسلوب تعيين المحكمين ما لم يستبعدوا  صراحة تطبيق أحكام المادة 18 المذكورة.

ويقوم المركز بتعيين محكم عن الخصم الذي استنكف عن تعيين محكم كما يقوم بتعيين رئيس هيئة تحكيم وفق القواعد المنصوص عليها في المادة 19 لتعيين المحكم الفرد.

2-            جنسيتهم:

إذا اتفق الخصوم على جنسية المحكمين ، تقيد المركز باتفاقهم وإلا قام بتعيين المحكم أو الرئيس الذي يعود له تعيينه من غير جنسية الخصوم ما لما تكن المؤهلات المشروط توافرها فيه غير متوفرة إلا لدى مواطني أحد الخصوم( م2).

3-            حيادهم واستقلالهم:

أ‌-      يحظر على الخصوم أو العاملين لحسابهم الاتصال بالأشخاص الذين يحتمل توليهم التحكيم إلا للتأكد من مؤهلاتهم أو استقلالهم أو استعدادهم لتولي المهمة ( م 21).

ب‌-    يقصد باستقلال المحكم تحليه بصفات موضوعية  تنفي ارتباطه بأحد الخصوم برابطة أو مشاعر تجعله يرجح مصالح أحدهم على مصالح الآخر. أما الحياد فصفة شخصية تضمن عدم انحياز المحكم لأحد الخصوم . وعلى أي مرشح لمهمة التحكيم أن يبلغ قبل قبوله المهمة لكل من الخصوم والمركز والمحكمين الذي سبق تعيينهم الظروف التي قد تقيم شكلا معقولا حول حياده واستقلاله أو ينفي خطيا قيام مثل ذلك الشك. فإذا قام بعد ذلك ظرف كهذا فعلى المحكم إبلاغه دون إبطاء إلى من ذكر  ( م 22) ويعد قبول المحكم بإبداء مهامه تأكيدا منه بتكريس الوقت الكافي لأدائها دون إبطاء وعليه قبول أدائها خطيا وإبلاغ ذلك إلى المركز الذي يبلغ الخصوم اكتمال تشكيل هيئة التحكيم.

4-            ردهم:

للخصوم رد المحكم الذي يقوم شك مبرر حول حياده واستقلاله حكما إذا قام هو بتعيينه وذلك لأسباب لم يطلع عليها إلا بعد تعيينه ( م24) ويبلغ طلب الرد المتضمن أسبابه إلى كل من المركز وهيئة التحكيم والخصم خلال خمسة عشر يوما من تبليغ طالب الرد وتعيين المحكم أو وقوفه على الظروف التي تقيم  شكا مبررا حول حياده واستقلاله( م 25) وللخضم أن يعلق  على طلب الرد خلال خمسة عشر يوما من تبليغه إياه ويبلغ تعلقه إلى كل من المركز وطالب الرد والمحكمين ( م 26) ويعود لهيئة التحكيم الاستمرار بالإجراءات في هذه الحالة أو تعليقها حتى البت بالطلب ( م 27 ). وإذا وافق الخصم على الطلب الرد أو استقال المحكم المطلوب رده من تلقاء نفسه،ثم تبديله دون أن يفيد ذلك تحقق أسباب الرد( م 28)  أما إذا عارض الخصم في الرد ولم يقم المحكم المطلوب رده بالاستقالة، تولي المركز فصل الطلب وفق إجراءاته الداخلية ودونما حاجة لتعليل قراره. ويعد قراره بهذا الشأن نهائيا ذا صفة إدارية ( م 29) على أن الاجتهاد المستقر في عدد من الدول يجيز للمحكم للمحاكم القائمة في بلد التحكيم فصل الاعتراض على قرار المركز إذا كان مشوبا بالتعسف أو البطلان.

5-            عزلهم:

يجوز إعفاء المحكم من مهامه بناء على طلبه على أن يصدر الإعفاء عن المركز أويوافق عليه الخصوم ( م30) وللمركز إعفاؤه من مهامه إذا تعذر عليه أداؤها قانونا أو فعليا وفي هذه الحالة يتاح للخصوم ممارسة حقهم في تبديله كما في حال تعيينه ابتداء ( م 32) . وللخصوم  الاتفاق على عزل المحكم من مهامه على أن يبلغوا قرارهم إلى المركز ( م 31) .ولا يخفى ما في ذلك من مساس باستقلال المحكم وموضوعيته إذا كان العزل لا يستند إلى سبب مبرر يجيز رده ناهيكم عما يلحقه العزل من مساس بمكانة المحكم وإخلاصه لمهمته مما يبرر مطالبة الخصوم بالتعويض أما القضاء.

6-            تبديلهم:

يجوز إقران تعيين المحكم بتعيين محكم بديل يتولى مهامه في حال رج المحكم الأًصيل أو إعفائه من مهامه. وإذا كانت أسباب استبعاد الأصيل معلومة لدى الخصم الذي عينه، فللمركز ملء الحرية بأن يجيز للخصم المذكور على خلافه ( رقم 23). أما بعد تعيين البديل، فلهيئة التحكيم أن تقرر إعادة الإجراءات أو متابعتها من النقطة التي وصلت إليها، آخذة بالاعتبار ملاحظات الخصوم بهذا الصدد( م 34) .

وإذا امتنع أحد المحكمين عن ممارسة مهامه دون عذر مقبول، فللمحكمين الآخرين الاستمرار بالتحكيم وإصدار حكمهما بمعزل عنه آخذين بالاعتبار مدى تقدم الإجراءات وتبرير المحكم المستنكف لمواقفه وغير ذلك من الظروف،كل ذلك ما لم يمارس الخصوم حقهم في طلب إعفائه من مهامه وفقا للمادة 32. أما إذا قرر المحكمان الآخران عدم متابعة  الإجراءات بمعزل عن محكم ثالث، فللمركز، بعد التأكد من استنكاف المحكم المذكور، تبديله عملا بالصلاحيات التي يملكها بهذا الصدد ( م35) . والواقع أن استمرار المحكمين  الآخرين بالتحكيم بمعزل عن المحكم المستنكف قد يؤدي في معظم الدول إلى بطلان التحكيم وبطلان الحكم الصادر على ذلك الوجه وكان على واضعي النظام أن يراعوا تلك الناحية إذا حرصوا على نفاذ الأحكام الصادرة بموجبه.

7-            الدفع بعدم اختصاص هيئة التحكيم .

كرس النظام القاعدة المعروفة بسلطة المحكمين في البت باختصاصهم فخول هيئة التحكيم فصل الدفوع التي تناول تلك الناحية بما فيها الدفوع المتعلقة بشكل اتفاق التحكيم أو صحته أو محله وبصحة العقد الذي أدرج  فيه بند التحكيم.وعلى المدعي عليه إيذاء دفعه حول هذه  الناحية خلال موعد لا يتجاوز مهلة تقديم مذكرته الجوابية وإلا حظر عليه إبداؤه  فيما بعد أثناء سير التحكيم " أو أمام أي محكمة " وكذا ما لم تقرر هيئة التحكيم أن تأخير المدعي عليه كان مبررا. وإذا تناول الدفع خروج موضوع التحكيم عن سلطة المحكمين ، فعلى من يقوم بإبدائه تقديم دفعة فور تقديم الطلب الذي ينصب على الموضوع المذكور. وتسري نفس القاعدة على الدعوى المتقابلة  الصادرة عن المدعي عليه. وإذا أثير دفع يشكل مسألة أولية أو مستأخرة PRELIMINARY QUESTION  للمحكمين فصل ذلك الدفع في حكمهم النهائي أو قبل ذلك.وإن الدفع بعدم اختصاص المحكمين لا يمنع المركز من متابعة التحكيم ( م 36) ومن الغريب أن يحرم النظام المدعي عليه الذي دفع بعدم اختصاص المحكمين بعد انقضاء المهلة القانونية من إثارة  ذلك الدفع أمام أي محكمة أخرى إذا أن للمحاكم أن تفصل هذه الناحية تبعا لقانونها الوطني دون التقيد بنظام مفتقر لأي قوة إلزامية سوى تعبيره عن إرادة الخصوم. أما المسائل الأولية أو المستأخرة، فإذا  كانت من اختصاص إحدى المحاكم  القضائية، فلا بد للمحكمين من إحالتها إلى المحكمة المذكورة لفصلها.

رابعا : إجراءات التحكيم.

رأينا في المقطع أولا أعلاه أن إجراءات التحكيم تخضع إلى اتفاق الخصوم وإلى قواعد الإلزامية النافذة في مكان التحكيم إذا تعارضت مع نظام المنظمة. فإذا كان ذلك النظام نافذا، طبقت على التحكيم القواعد التالية.

1-            تسليم الملف والمهل:

على المركز تليم المحكم ملف القضية فور تعيينه ( م 37) وعلى المحكمين تبني الإجراءات التي يرونها مناسبة مع مراعاة المساواة بين الخصوم وإتاحة المجال لكل منهم بإبداء دفعوه وسرعة فصل النزاع .ولهم استثناء تجاوز المهل المقررة في النظام سواء من لدنهم أو بناء على طلب الخصوم، ولرئيس الهيئة في حالات الاستعجال اتخاذ ذلك القرار منفردا ( م 38) .  

2-            مكان التحكيم:

إذا لم يتفق الخصوم على مكان التحكيم تولي المركز تحديده مع مراعاة ملاحظات الخصوم وظروف القضية. وللمحكمين بعد التشاور مع الخصوم عقد الجلسات في أي مكان يرونه مناسبا. أما مداولاتهم فيمكن أن تتم في أي مكان كان. ويعد الحكم صادرا في مكان التحكيم ( 39).

3-            اللغة :

إذا لم يتفق الخصوم على لغة التحكيم، اعتمدت اللغة التي صدرت فيها اتفاق التحكيم. ويجوز للمحكمين الخروج عن هذه القواعد مع مراعاة ملاحظات الخصوم وظروف التحكيم. وإذا ما قدمت مستندات محررة بغير لغة التحكيم، فللمحكمين طلب إرفاقها بترجمة كلية أو جزئية إلى لغة التحكيم.( م 40) .

4-            استدعاء الدعوة STATEMENT OF CLAIM.

إذا لم يرفق استدعاء الدعوى بطلب التحكيم، فعلى طالب التحكيم تبليغه إلى المدعي  عليه والمحكمين خلال ثلاثين يوما من تلقيه إشعار المركز بتشكيل هيئة التحكيم. ويتضمن الاستدعاء الوقائع والأسباب القانونية وطلبات المدعى ويرفق بالمستندات مع جدول بها بالمستندات الأخرى التي ينوي إبرازها بتاريخ لاحق( م 41) . وعلى المدعي عليه أن يوافق المدعي والمحكمين بمذكرته الجوابية SATEMENT Of DEFENSE   ودعواه المتقابلة وطلب المقاصة إذا وجدا مع المستندات المؤيدة لها وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ  تبلغه استدعاء الدعوى  أو إشعار المركز بتشكيل هيئة التحكيم أيهما، أحدث وتتضمن كل من المذكرة والدعوى  المتقابلة أو طلب المقاصة نفس البيانات المطلوبة في استدعاء الدعوى. وللمحكمين أن يحيزوا للمدعي عليه في ظروف استثنائية تقديم الدعوى المتقابلة وطلب المقاصة بتاريخ لاحق أثناء إرجراءت التحكيم( م 42)، وللمدعي الرد عليهما أسوة برد المدعى عليه على الدعوى وللمحكمين أن يطالبوا الخصوم بتقديم مذكرات إضافية لاحقة أو يحيزوا لهم ذلك بناء على طلبهم ( م 43).

5-            تعديل الطلبات:

لكل من الخصوم تعديل طلباته أو الإضافة إليها أثناء إجراءات التحكيم  ما لم يتفق الخصوم على خلافه أو يعارض المحكمون في ذلك بالاستناد إلى طبيعة النزاع أو وجوب الإسراع في فصله ( م 44).

6-            أعمال المحكمين:

لا يجوز للخصوم أو وكلائهم الاتصال بالمحكمين فيما يتعلق بالنزاع إلا بما يجيزه النظام أو هيئة التحكيم وذلك باستثناء ضرورات تنظيم التحكيم لتحديد مكانة وانعقاد الجلسات وتوقيتها ( م 45).

7-            التدابير التحفظية INTERIM MEASURES OF PROTECTION AND SECURITY :

لهيئة التحكيم اتخذا التدابير التحفظية أو المؤقتة التي تراها ضرورية كالمحافظة على البضائع المتنازع يليها أو إيداعها شخصا ثالثا أو بيعها إذا كانت معرضة للتلف وذلك مقابل ضمانة يقدمها طالب التدبير  المذكور. ولهيئة التحكيم في ظروف استثنائية أو تصدر قررا مؤقتا تطالب فيه الفريق الآخر بتقديم التأمينات التي تقررها لضمان تنفيذ الطلب الأصلي أو المتقابل أو نفقات التحكيم.ولا يحول ذل دون حق الخصوم في مراجعة أي سلطة قضائية للمطالبة باتخاذ تدبير تحفظي أو تأمينات أو بتنفيذ الأوامر الصادر عن هيئة التحكيم ( م 46).

8-            عقد اجتماع تمهيدي:

لهيئة التحكيم بعد تقديم المدعي عليه مذكرته الجوابية أن يتصل بالخصوم لعقد اجتماع تمهيدي لتنظيم الجلسات المقبلة( م 47).

8-            الأدلة :

نبت هيئة  التحكيم في جواز قبول الأدلة وقوتها الثبوتية وتحديد ما إذا كانت منتجة وثابتة ولها أثناء استمرار الإجراءات مطالبة أحد  الخصوم بتقديم المستندات والأدلة التي ترئبها سواء من لدنها أو بناء على طلب الفريق الآخر أو تقديم أي من الأموال الموجودة في حيازته أو تحت رقابته لإجراء معاينة أو خبرة ( م 48) .

9-            التجاربEXPERIMENTS  أو المعاينة SITE VISITS  :

لأي من الخصوم أن يبلغ خصمه وهيئة التحكيم قبل مهلة معقولة  من موعد إحدى الجلسات أنه أجرى تجارب ينوي  الاستناد إليها مع تحديد هدف التجربة وموجز عنها وأسلوبها ونتائجها واستنتاجه بصددها .وللفريق الآخر أن يطلب إلى المحكمين تكرار التجربة بحضوره (م 49 ).

ولهيئة التحكيم من لدنها أو بناء على طلب أحد الخصوم أن تقرر معاينة أحد المواقع أو الممتلكات أو الآلات أو للمرافق أو خطوط الإنتاج أو النماذج أو الأفلام أو المواد ولكل من الخصوم أن يطلب إجراء تلك المعاينة قبل موعد معقول من الجلسة المقبلة فإذا استجاب المحكمون لطلبه قاموا بتحديد موعد المعاينة وظروفها( م 50).

10-      الجلسات:

يعود للمحكمين عقد الجلسات لسماع الشهود والمرافعات الشفوية أو الخبراء الذين عينهم الخصوم وعليهم إجابة طلب أحد الخصوم لذلك الغرض. فإذا قرروا عقد الجلسة ، وجب عليهم إبلاغ الخصوم قبل موعد كاف موعدها ومكان انعقادها. ولا تكون الجلسات علنية ما لم يتفق الخصوم على خلافه و للمحكمين أن يقرروا  إعداد محضر الجلسات وتحديد شكله ( م 53 ).

11-      الشهود والخبراء:

للمحكمين مطالبة الخصوم ببيان هوية الشهود أو الخبراء EXPERT WITNESSES الذين يرغبون بسماعهم وموضوع شهادتهم ومدى كونها منتجة في النزاع. ولهم رفض طلب أحد الخصوم بسماع الشهود أو الخبراء الذي لا يرون جدوى لسماعهم. وللخصوم والمحكمين استجواب الشهود مباشرة ولهم مطالبتهم بأداء شهادتهم بصورة خطية مع حلفهم اليمين SWORN AFFIDAVITS عند الاتقضاء وعلى الخصم الذي يطلب سماع أحد الشهود أو الخبراء أن يوفر الوسائل المادية والنفقات اللازمة لذلك. وللمحكمين مطالبة الشاهد بالانسحاب عند إدلاء غيره بشهادته( م 54 ) وبالإضافة إلى الخبراء الذين يسميهم الخصوم يجوز لهيئة التحكيم بعد التشاور مع تكليف خبراء بموافاتهم بتقريرهم حول ناحية  معينة. وتضع الهيئة مذكرة تحدد مهمة الخبير TERMS OF REFERENCE  بعد مراعاة ملاحظات وتبلغهم إياها. وعلى الخبير توقيع تعهد بحفظ سرية مهمته.وتقوم الهيئة بتبليغ الخصوم صورة عن تقرير الخبرة وللخصوم إبداء ملاحظاتهم بصدده والاطلاع على المستندات التي اعتمدت عليها الخبير في وضع تقريره. وللخصوم طلب عقد جلسة لسؤال الخبير عن موضوع الخبرة مستعينين عند الاقتضاء بالخبراء الذي يختارونهم. ويعود لهيئة التحكيم تقدير نتائج الخبرة في ضوء ظروف النزاع، ما لم يتفق الخصوم على اعتماد التقرير بوضعه الراهن( م 55 ).

12-      الغياب:

تعلن هيئة التحكيم اختتام الإجراءات إذا لم يقدم المدعي وفق أحكام المادة 41 أما إذا استنكف المدعي عليه عن تقديم مذكرتها لجوابية أو امتنع أي من الخصوم عن إبداء دفوعه دون عذر مقبول،فتستمر الهيئة في الإجراءات وتصدر حكمها. وإذا لم يتقيد أحد الخصوم بمضمون النظام أو لم يلتزم بأحد توجيهات الهيئة فلها أن تستنتج من امتناعه ما تراه مناسبا ( م 56).

13-      اختتام الإجراءات:

للهيئة أ، تقرر اختتام الإجراءات عندما تتأكد من إتاحة الفرصة للخصوم وبتقديم دفوعهم وأدلتهم ولها في ظروف استثنائية أن يقرر من لدنها أو بناء على طلب أحد الخصوم إعادة السير في الإجراءات في أي وقت قبل صدور الحكم ( م 57) وإذا علم الخصم بمخالفة إحدى قواعد النظام أو أحد قرارات هيئة التحكيم واستمر في الإجراءات دون الاعتراض على تلك المخالفة فنه يعد متنازلا عن إبداء رأيه فيها.

خامسا: الحكم.

عرضنا في البند أولا: أعلاه ) لتحديد القانون المطبق على أساس النزاع. وللمحكمين إصدار حكمهم بالعملة التي يرتؤونها ويخضعوا التأخير في دفعها إلى الفوائد البسيطة أو المركبة بالمعدل الذي يرتؤونه دون التقيد بالمعدلات القانونية ( م 60) ولا يخفي ما قد يواجهه تنفيذ حكم المحكمين من عقبات في حال مخالفته النظام العام الدولي في البلد الذي يطلب فيه تنفيذه ( المادة الخامسة بند 2/ ب من اتفاقية نيويورك في 10/ 6/ 1958 ) وتتخذ جميع قرارات الهيئة بالأكثرية فإذا لم  تتحقق، قام رئيس بإصدارها منفردا كما لو كان محكما فردا ( 61).

وللهيئة إصدار قرارات تمهيدية أو تحفظية أو قرارات قرينة وقرارات جزئية أو نهائية .ويجب أن تشتمل على تاريخ إصدارها ومكانة وأن تكون معللة ما لم يتفق الخصوم ويقض القانون المطبق على الإجراءات  بانتفاء الحاجة إلى تعليلها.

ويوقع المحكمون القرار ويكتفي بتوقيع  غالبيتهم أو بتوقيع الرئيس إذا أصدر الحكم منفردا لعدم تحقق الأكثرية. فإذا رفض أحد المحكمين التوقيع، وجب ذكر سبب امتناعه وللهيئة استشارة المركز حول الشروط الشكلية ولا سيما تلك التي تضمن تنفيذ الحكم. ويتم تبليغ الحكم إلى المركز بعدد كاف من النسخ الأصلية المعدة لكل من الخصوم وكل واحد من المحكمين والمركز. وتبرز تلك القواعد حرص واضعي النظام على الحد من الإجراءات الشكلية وأسباب التأجيل التي تنتاب أنظمة التحكيم التي تقضي بعرض مشاريع الأحكام على هيئة معينة في المؤسسة التي تشرف على التحكيم. وإن كانت رقابة تلك الهيئة.

قد تتلاقى بعض أسباب البطلان في الحكم أو الإجراءات ، كما هي حال نظام التحكيم لدى غرفة التجارة الدولية في باريس وغرف التجارة العربية الأوروبية. وعلى المركز تسليم أي من الخصوم بناء على طلبه صورة عن الحكم مصداقا على انطباقها على الأصل. وفق أحكام المادة الرابعة بند 1/ آ، من اتفاقية نيويورك المذكورة ( م 62).

ويجب كلما كان ذلك ممكنا اختتام التحكيم خلال مدة أقصاها تسعة أشهر من تاريخ تقديم المدعى عليه مذكرته الجوابية وتشكيل هيئة التحكيم، أيهما أحدث ،وإلا وجب على الهيئة  خلال تلك المدة وكلما انقضت فترة ثلاثة أشهر لاحقه موافاة المركز والخصوم بتقرير حول وضع التحكيم. وإذا لم يصدر الحكم النهائي خلال ثلاثة اشهر من اختتام الإجراءات فعلى الهيئة أن توافي المركز والخصوم بمذكرة توضح أسباب التأخير وبمذكرة مماثلة بنهاية كل شهر لاحق إلى أن يصدر الحكم ( م 63 ).

ويلتزم الخصوم بمجرد تبنيهم للنظام بتنفيذ الحكم بدون إبطاء بالتنازل عن ممارسة أي من طرق الطعن فيه أمام أي جهز قضائي على ألا يتعارض ذلك التنازل مع القانون المطلب على الإجراءات  ويعد الحكم نافذا وملزما للخصوم بمجرد قيام المركز بتبلغه إلى الخصوم والمحكمين ( م 64).

ولهيئة التحكيم أن تقترح على الخصوم متى تراه مناسبا أن يدرسوا إمكانية حل النزاع صلحا فإذا وافق الخصوم على ذلك. قامت الهيئة باختتام الإجراءات وإصدار حكم بتثبيت المصالحة دون بيان الأسباب إذا طلب إليها جميع الخصوم ذلك. وفيما عدا تلك الحالة، إذا تبين للهيئة قبل إصدار الحكم أن متابعة التحكيم ل يعد ضروريا أو ممكنا لأي سبب كان فعليها أن تبلغ الخصوم نيتها باختتام الإجراءات فإذا لم يعترض أحد الخصوم على ذلك خلال الفترة التي تحددها ، فلها إصدار قرارها باختتام الإجراءات ويوقع المحكمون القرار المذكور أو الحكم المتضمن تثبيت المصالحة أسوة بالحكم الذي يفصل النزاع ( م 65).

تصحيح الحكم والأحكام التكميلية:

لأي من الخصوم خلال ثلاثين يوما من تسلمه نسخة الحكم أن يطلب إلى هيئة التحكيم إصلاح ما ينتابه من أخطاء مادية أو حسابية مع تبليغ طلبه إلى كل من المركز والفريق الآخر. وتصدر الهيئة بالتصحيح حكما مستوفيا الشروط الشكلية للحكم المصحح ويعد جزاء لا يتجزأ منه ولأي من الخصوم خلال نفس المهلة أن يطلب إلى الهيئة البت بالطلبات التي سهت عن فصلها في الحكم. وعلى الهيئة سماع أقوال الخصوم حول ذلك الطلب، فإذا وجدته مبررا وجب عليها بقدر الإمكان إصدار حكمها حول الطلبات المذكورة خلال ستين يوما من الطلب المقدم إليها بهذا الخصوص.

الجزء الثاني التحكيم السريع EXPEDITED ARBITRATION :

لا يختلف التحكيم السريع عن التحكيم العادي إلا من النواحي التالية:

أولاً : مجال تطبيق قواعده:

تطبق في حال اتفاق الخصوم على ذلك في اتفاق التحكيم.

ثانياً : مباشرة التحكيم:

1-            استدعاء الدعوى ( م 10) .

يجب حكما إرفاقه بطلب التحكيم ولا يجوز تأخير تقديمه إلى موعد لاحق 
(م 10).

2-            المذكرة الجوابية:

أ‌-      (م 11 ) يجب تقديمها   خلال 20 يوما ( عوضا عن 30 ) من تسلم طلب التحكيم ( م11 ) ويجب على المدعي تقديم رده على الدعوى المتقابلة أو طلب المقاصة خلال 20 يوما من تسلمه المذكرة الجوابية من المدعي عليه ( م 37/ أ ) عوضا عن 30 يوما في التحكيم العادي (م 43/ أ ).

ب‌-            ( م 11 ): يجب حتما إرفاق المذكرة الجوابية بالرد على استدعاء الدعوى ( م 12 ).

ثالثاً : تشكيل هيئة التحكيم.

أ‌-                 عدد المحكمين ( م 14) محكم فرد فقط.

ب‌-    تعيين المحكم ( م 19 ) : إذا لم يتفق الخصوم على محكم خلال 15 يوما تلي مباشرة التحكيم قام المركز  بتعيينه دون اقتراح الأسماء على الخصوم (م 14/ ب).

رابعاً : إجراءات التحكيم:

11 الجلسات :

‌أ-      ( م 53 / ب ) لا يترك تحديدها إلى المحكمين بل يجب انعقادها حتما خلال 30 يوما من تسليم المدعي رد المدعي عليه ( م 47/ ب ) .

‌ب-           يجب ألا تستغرق الجلسات أكثر  من ثلاثة أيام إلا في ظروف استثنائية (م 47/ب).

‌ج-    لكلا الطرفين أن يصطحب إلى الجلسة الأشخاص الذي يرغب سماعهم ليقدم إلى هيئة التحكيم ما لديه من معلومات حول النزاع ( م 47 / ب) .

‌د-     لكلا الطرفين تبليغ الهيئة وخصمه مذكرة إضافية POST- HEARING BRIEF خلال المهلة التي يحددها  الطرفان أو الهيئة في حال سكوتهما ( م 47 / هـ) .

12- الخبراء ( م 55 ).

على الخبراء الذين تعينهم الهيئة أن يقدموا تقريرهم خلال ثلاثين يوما من تسلمهم المذكرة التي تحدد مهمتهم ولا يترك  تحديد تلك المهلة إلى الهيئة ( م 49 / أ ) .

14- اختتام الإجراءات ( م 63 / أ ) .

يجب اختتام الإجراءات خلال ثلاثة اشهر من تبليغ المدعي المذكرة الجوابية أو تشكيل هيئة التحكيم أيهما أحدث ( م 56 / أ ) .

خامساً : الحكم.

يجب إصدار الحكم خلال شهر واحد يلي اختتام الإجراءات ( م 56 / أ ) .

ولا شك أن النظام يوفر أساس جيد الحسم المنازعات حول الحقوق الفكرية  وغيرها عن طريق التحكيم ولا سيما إذا اعتمد الخصوم تطبيق قواعد التحكيم المستعجل.

المحامي

جاك يوسف الحكيم  


 

الخريج من كليات الحقوق الفرنسية.

الاسم: جاك الحكيم

الشهادات : إجازة في الحقوق من دمشق وبيروت( كلية الحقوق الفرنسية ) .دكتوراه في الحقوق فرنسا.

دبلوم في الاقتصاد- جامعة كولورادو ( الولايات المتحدة ).

مؤهل للتدريس في كليات الحقوق الفرنسية AGREGATION ..

العمل : محام بنقابة دمشق.

رئيس الدائرة القانونية في شركة الضمان السورية سابقا.

أستاذ في كلية الحقوق- جامعة دمشق ورئيس قسم القانون التجاري فيها ( القانون التجاري والبحري والجوي) .

أستاذ سابق في كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية ببيروت.

محكم ومحاضر في مركز التحكيم لدول مجلس التعاون وغرفة التجارة الدولية ومركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي واتحاد غرف التجارة الأوروبية العربية ومركز التحكيم لدول التعاون الخليجي وغيرها من مؤسسات التحكيم الدولي.

المؤلفات : الحقوق التجارية ( ثلاثة أجزاء) .

الحقوق البحرية .

الأسناد التجارية.

عقد البيع.

الدخل القومي.

التأمينات الاجتماعية.

الجرائم السياسية، ضمان الضرر الناجم عن المسؤولية التقصيرية في الفقه الإسلامي.

 

 


 

[1] ولقد أطلق عليها فيما يلي " النظام وأشير إلى موادها بعد حرف "م".