|
الديار 02/10/2005 صفحة قضائيات
أوردت نشرة
«الشهرية» التي تصدرها «الدولية للمعلومات» في عددها الصادر مطلع شهر
تشرين الاول الحالي 2005، بحثا موثقا حول المجلس الدستوري وانجازاته
وكلفته المالية.
«الديار» تنشر حرفيا ماورد في موضوع المجلس الدستوري:
شكّل المجلس الدستوري في لبنان، منذ انشائه في العام 1993، محوراً
اساسياً من محاور النقاش السياسي والدستوري والقانوني الذي بدأ مع
صلاحيات المجلس ودوره وتعيين الاعضاء وصولا الى قراراته. وينقسم
اللبنانيون عند كل قرار يصدره فيرحّب المستفيدون ويندّد المتضرّرون.
وتنقلب المواقف مع صدور قرار آخر.
المجلس الدستوري حالياً
يمرّ المجلس الدستوري اليوم بمرحلة دقيقة قد تقضي عليه. فبعدما انتهت
ولاية نصف اعضائه العشر منذ آب 2003، عمل مجلس النواب في بداية العام
2005 إلى انتخاب ثلاثة اعضاء (ماروني وشيعي وسني) على أن يعيّن مجلس
الوزراء العضوين الآخرين. ولم يحصل ذلك لأسباب مجهولة.
وبعد إجراء الانتخابات النيابية خلال شهري ايار وحزيران الماضيين
وتقديم عدد من المرشحين الخاسرين طعونا بنيابة المنافسين الفائزين،
أقرّ مجلس النواب القانون رقم 679 تاريخ 19 تموز 2005 الذي يعلّق عمل
المجلس وذلك بتأجيل النظر بالمراجعات أمامه ريثما يتمّ استكمال تشكيله.
وأقدم عشر نواب ينتمون الى كتلة العماد ميشال عون على تقديم طعن بهذا
القانون بتاريخ 28/7/2005 طالبين فيه اعتبار هيئة المجلس الدستوري
الحالية صالحة لبتّ المراجعة وإبطال القانون لعدم دستوريته. قبل المجلس
الدستوري الطعن المقدّم بهذا القانون وأبطله بموجب قراره رقم 1 تاريخ
6/8/2005. واستتبعه بعد ذلك بيومين بتوقّف الرئيس وأربعة اعضاء منتهية
مدّتهم عن ممارسة مهامهم.
الانقسام كبير اليوم. فهناك مَن يطالب الحكومة بتعيين العضوين اللذين
يعود لها تعيينهما (أرثوذكسي وكاثوليكي)، ويكتمل بذلك عقد المجلس وينظر
في الطعون النيابية المقدّمة اليه. أما الفريق الآخر الذي ينتمي الى
المعارضة التي أصبحت في السلطة، طالب بتعديل قانون إنشاء المجلس
الدستوري وإنهاء ولاية جميع الأعضاء وتعيين عشر اعضاء جدد «يرتاحون»
اليهم في إصدار قرارات في الطعون النيابية تكون لمصلحته، خاصة وان هناك
من تداول بأن المجلس الحالي كان سيصدر قرارات تعلن فوز ثلاثة اعضاء من
لائحة العماد عون في دائرة عاليه - بعبدا واعادة اجراء الانتخابات في
دائرتي الشمال الأولى والثانية ودائرة البقاع الثانية. ويعني هذا
عملياً فوز ثلاثة نواب موالين لعون واعادة اجراء الانتخابات في دائرتي
الشمال الأولى والثانية ودائرة البقاع الثانية التي تضمّ 35 مقعدا
نيابيا.
وبانتظار ان تتّضح المواقف ماذا أنجز المجلس الدستوري؟
إنجازات المجلس الدستوري
أصدر المجلس الدستوري 59 قرارا منذ إنشائه وحتى آب 2005، 27 قرارا منها
تتعلق بدستورية القوانين و32 قراراً تتعلّق بالطعون النيابية.
وبلغ بالتالي عدد القوانين التي كانت عرضة للطعن امام المجلس الدستوري
23 قانوناً في حين بلغ عدد القوانين التي صدرت خلال هذه الفترة 1153
قانونا، اي ان القوانين التي كانت عرضة للطعن لا تمثل سوى 2% من
القوانين التي صدرت، كما ان قرارات المجلس لم تبطل، كليا او جزئيا، سوى
12 قانونا.
الطعون النيابية
نتيجة الانتخابات النيابية العامة التي جرت في العامين 1996 و 2000
والانتخابات الفرعية في المتن التي جرت في العام 2002 والطعون التي
قدمت اليه، اصدر المجلس الدستوري 32 قرارا. صدر 17 قرارا منها في العام
1996 وقضت اربعة من القرارات السبعة عشر بقبول الطعون المقدمة واعادة
اجراء الانتخابات في الدوائر المعنية. ولم تؤد اعادة اجراء الانتخابات
سوى الىت غيير في البقاع حيث فاز روبير غانم في وجه منافسه الفائز
سابقا هنري شديد. وقضت قراراته في العام 2000 (13 قرارا) برد جميع
الطعون المقدمة، في حين شكل القرارات في انتخابات المتن العام 2002
علامة فارقة اذ ابطل نيابة النائب الفائز غبريال الذي نال 34.894 صوتا
واعلن فوز المرشح الخاسر غسان مخيبر الذي نال 1.773 صوتا.
الكلفة المالية
تخصص سنويا ضمن باب خاص في الموازنة العامة موازنة للمجلس الدستوري
بلغت في العام 2004 نحو 1.703 ملايين ليرة. وتوزعت هذه الاعتمادات تبعا
للسنوات من العام 1994 حتى العام 2004.
ان مبلغ 18 مليار ليرة هو الذي رصد في الموازنة. اما النفقات الفعلية
فقد بلغت نحو 16.5 مليار ليرة وكان معظمها لرواتب اعضاء المجلس
الدستوري وتعويضاتهم وبدل ايجار مقر له. ما يعني، في صورة كاريكاتورية،
ان كلفة كل قرار اصدره المجلس بلغت نحو 280 مليون ليرة! اما في العام
2003 فلم يتخذ المجلس الا قرارا واحدا، ولم يتخذ اي قرار في العام 2004
مما يجعل كلفة القرار الواحد نحو 4 ملـيارات ليرة |
محامون لبنانيون
المركز العربي للتدريب والتنمية
ملف المجلس الدستوري |