|
|
كان يحدد لنا مسار نهاراتنا كلمة في غياب جوزف سماحة |
|
|
|
نشرت في جريدة الرقيب بتاريخ : 3/ آذار / 2007 , العدد 212 وسيم أحمد نابلسي ان تكون مغرما" بكاتب , أن تنتظر مقالاته يوميا" , أن تحتفظ بنسخة منها على حاسوبك فهذا يعني أن جوزف سماحة أوجد هواية جديدة باسمه في هذا العالم : هواية جوزف سماحة . هواية تجميع مقالاته في ملف على حاسوبك والتباهي بها وتبادلها . " هل تعطيني مقالة "الخط الناظم" اذا اعطيتك مقالة "العدوان عاريا" ؟؟ " أن يحدد لك كاتب مسار نهارك : هذا هو جوزف سماحة . تمضي نهارك سعيدا" اذا كانت مقالته التي قراتها صباحا" متفائلة , أما إن لم تكن فتصيبك انقباضة في صدرك لا تدري سببها حتى يأتي وقت الظهيرة . وقت جوزف سماحة وجريدة الاخبار والسجائر . حين يعبق جو المكتب بدخان السجائر وبالنقاشات الحامية حول ما كتبه اليوم جوزف سماحة وابراهيم الامين وايضا" خالد صاغية وباقي كتيبة الصحفيين المقاتلين في جريدة الاخبار . كان لجوزف سماحة ثلاث محطات يومية على الاقل في حياتي : الاولى صباحا" عندما أقرؤه مع النسكافيه والثانية في الظهيرة عندما نناقش ما كتب انا وزملاء العمل خلال ما نسميه smoking time . والثالثة مساءا" عندما أعيد نفس النقاش أنا وأفراد أسرتي . لا أعرف جوزف سماحة شخصيا" ولم التق به يوما" ولكني شعرت بالفخر عندما رايت صورة عبد الناصر على مكتبه. فانا أيضا" أضع نفس الصورة على مكتبي . قد لا أعرفه شخصيا" , ولكني شعرت بالسعادة عندما عرفت من زميلة لي أنها كانت أثناء دراستها الجامعية في بيروت تسكن في مسكن يطل على مكتبه في جريدة السفير وأنها كانت تراه يتمشى في ردهة المكتب بعد العاشرة ليلا" لتعرف أنه يعد مقالة الغد . ربما توقف جوزف سماحة عن التمشي وعن اعداد مقالات للغد , لكني سأظل أفتقده كل صباح وكل ظهيرة ومساء .
|
|