|
حرمون 30/03/2006 العدد 274 ص 4
انطلاقا" من كون
المحاماة مهنة تهدف الى تحقيق العدالة والدفاع عن حقوق الانسان وذلك وفق
النظام الداخلي لنقابة المحامين , تم تشكيل " لجنة حقوق الانسان والحريات
العامة " برئاسة المحامي فهد المقدم على أمل المساهمة في جميع النشاطات
العامة الآيلة الى تأمين العدالة واستقلالية القضاء كسلطة دستورية في ظل
نظام جمهوري برلماني ديموقراطي قائم على تطبيق قرارات شرعة حقوق الانسان .
بدأ العمل بهذه اللجنة منذ حوالي الشهر وتضم حتى الآن ما يقارب 30 محاميا"
منتسبا" الى النقابة , تحت اشراف النقيب فادي غنطوس ليكون التعاون رسميا"
مع اللجان والجمعيات اللبنانية والعربية والعالمية الناشرة لمفهوم الحرية
بمعناه الدفاعي ضد القهر والظلم .
من ضمن الاعمال الموضوعة على جدول اللجنة التاكد من عدم حصول مخالفات اة
اضطهاد من قبل المسؤول تجاه المواطن ومنع التوقيفات العشوائية او حتى تلك
التي يتعرض فيها الموقوف للإساءة النفسية او الجسدية .
فدور المحامي لا يقتصر على المرافعة بل يتعداه الى رعاية الانسان تحت مظلة
نصوص الامم المتحدة التي تفرض على المواطن وعلى دولته ان يرى الآخرين بعين
لا تميز على اساس دين أو لون أو مكانة اجتماعية .
ويفيد رئيس اللجنة المحامي فهد المقدم انه سيعمل منذ الآن على اجتماعات
دورية لتقييم حاجة المجتمع اللبناني للرعاية ومدى وجود مخالفات حقوقية فيه
وهي من دون شك كثيرة ومجحفة بحق المواطن الذي يستحق الحياة الكريمة . ولا
تقتصر أعمال اللجنة على لبنان فالمنطقة العربية كما العالم مليئة بالمشاكل
والمطالب والقضايا البعيدة كل البعد عن ما هو انساني وجميل .
ويضيف المقدم : عندنا الصلاحية والوقت الكافيان لتركيز الاهتمام على جميع
هذه القضايا, خصوصا" وأن نقابتنا وهي عضو في اتحاد المحامين العرب واتحاد
المحامين العالميين , أضف الى ذلك التنسيق مع لجان حقوق الانسان في المجلس
النيابي . في النهاية اذا لم يتحمل المحامي مسؤوليته في عدم السكوت عن
الخطأ فمن سيفعل ؟؟؟
ويشير المقدم ألى أن اللجنة كانت موجودة مع النقابات السابقة لكن دورها لم
يكن فعالا" وارتأى المجلس الحالي للنقابة التعبير عن تقديره للحرية وضرورة
الحد من التجاوزات والسعي الى الانفتاح . ولم نواجه أي صعوبات في التعبير
عن راينا ونسعى اليوم للاتيان بعدد أكبر من المحامين الاعضاء ليكون عملنا
اسهل .
ويقول : " منظر السجون في لبنان ووطننا العربي غير مشرف , خصوصا" وانه في
الآونة الاخيرة سلط الضوء على معتقلات غوانتانامو والعراق . هذا بالنسبة
للمنطقة أما في لبنان فعندنا قانون مميز يراعي الحقوق والواجبات لأقصى درجة
إلا أنه غير مطبق , وهنا لا اتكلم فقط عن السجون بل عن شتى ميادين الحياة ,
إذ أنه من المرفوض القبول في في القرن الواحد والعشرين بعمالة الاطفال ,
بالتسول , برؤية عجزة يبحثون عن الطعام في القمامة وأولاد عراة على الطرقات
فيما الآخرون يتمتعون بنعيم الحياة .
ثم في دولتنا قانون للأحداث من شأنه اعادة تأهيل الشبان الذين ارتكبوا خطأ"
لا تنمية روح الاجرام في أنفسهم , لا ننكر دور جمعية حماية الاحداث في
الاهتمام بهذا الشان لكن أي دور للدولة في رعاية المحتاج بدلا" من نفيه
واعتباره عارا" على المجتمع ؟؟
ويتعهد المقدم بمحاسبة " كل من يراه القانون مخالفا" للحريات مهما علا شأنه
أو ارتفعت مرتبته من من سياسية واجتماعية. كما انه ستؤخذ مواقف صارمة لا
رجوع عنها في حال لم يكن التعاون سريعا" من قبل المعنيين , قد تصل الى
التظاهر والاضراب اذا دعت الحاجة .
في النهاية اللجنة حقوقية تمثل كافة المشارب التي يتكون منها جسم المحامين
الذين يشكلون جزءا" فاعلا" من هيئات المجتمع المدني الذي يحق له المحاسبة
وتصويب الخلل اينما كان . |
محامون
لبنانيون
المركز العربي
للتدريب والتنمية
أخبار نقابية
الصفحة
الرئيسية |