|
جريدة الديار
02/03/2006
رفع المحاميان
النائب السابق أوغست باخوس والياس كسبار عضو اللجنة العلمية المشرفة على
مجلة العدل في نقابة المحامين دراسة تتضمن تسهيل المعاملات في المحاكم
لجهة طريقة والزامية تبليغ الاوراق القضائية تسهيلا للمعاملات وخدمة
للمتقاضين.
وجاء في الدراسة :
تبليغ الاوراق القضائية
تبليغ الأوراق القضائية هو أحد أهم أسباب الاختناق القضائي المسيطر حاليا،
وهي مشكلة مطروحة للحل منذ مدة طويلة، ولم تنفع كل محاولات حلها ضمن
النصوص القانونية المعمول بها حاليا.
في سنة 1996 وعند البحث في تعديل قانون أصول المحاكات المدنية، طرح الموضوع
في لجنة تحديث القوانين التابعة لمجلس النواب، وأمام لجنة الإدارة والعدل
ولم تتوصلا الى حل، فصدر القانون التعديلي رقم 96/529 مجيزا للحكومة،
بمرسوم يصدر في مجلس الوزراء، تعديل الاحكام المطبقة بأصول التبليغ
وإجراءاته. ورغم مرور عشر سنوات، لم تكلف وزارة العدل نفسها عناء التصدي
للمشكلة والبحث فيها.
ومن بين الحلول التي طرحت على بساط البحث في سنة 1996 :
- عدم إبلاغ القرارات الإعدادية إذا صدر الحكم في موعده.
-- عدم إبلاغ أي أوراق للخصم المحاكم غيابياً باستثناء الطلبات الطارئة
وإزالة الغموض المتعلق بتفسير المادة 473 من قانون المحاكمات المدنية.
- إبلاغ المحامين الوكلاء بواسطة صناديق تخصص لهذه الغاية بإشراف نقابة
المحامين التي ينتمي إليها المحامي.
وبالتأكيد، لو تقررت هذه الأحكام، لكنا وفرنا الكثير من التعقيدات والمشاكل
لأن الواقع يدل على أن الكثير من المشاكل ناشئ عن هذه التبليغات بالذات.
ومع التنويه بأن الاحكام المذكورة أعلاه لا زالت صالحة إذا تقررت في الوقت
الحاضر، فإننا ندعو الى البحث عن حلول أخرى أيضا يمكن اعتمادها.
أولها، إنشاء شركة خاصة تتولى التبليغات على غرار ما حصل في وزارة
المواصلات عبر تلزيم شركة ليبان بوست توزيع الرسائل البريدية. ولا أحد
يمكن ان ينكر الفرق الكبير بين حالة هذه المراسلات قبل تلزيمها، وبين
حالتها اليوم.
وثانيها إجراء التبليغات بواسطة البريد المضمون عبر شركة ليبان بوست،
وإلزام المحامين الوكلاء بالاشتراك في العلب البريدية، وفتح مكتب للشركة
في كل قصور العدل في لبنان.
وثالثها، تخفيف الشكليات المعقدة لعملية التبليغ الاستثنائي.
المطلوب هو أن تعقد السلطة التنفيذية، عبر وزارة العدل، العزم على حل هذه
المشكلة المستعصية. أما إذا استمر السكوت عنها وعدم التصدي لها فسيؤدي الى
تفاقمها والى ازدياد الاختناق القضائي.
إن العدالة في لبنان بحاجة الى من ينقذها فهل من منقذ. |
محامون لبنانيون
المركز العربي للتدريب والتنمية
مقالات ودراسات
الصفحة الرئيسية |