|
الأصول الرجائية محاضرة ألقاها القاضي محمد سعيد عدرة في نقابة المحامين في طرابلس – لبنان بتاريخ : 16/04/2005 |
|
مقدمة: الدعوى هي الحق الذي يعود لكل ذي مطلب أن يتقدم به الى القضاء للحكم له بموضوعه , وهي بالنسبة الى الخصم الحق بأن يدلي بأسباب دفاع ودفوع ترمي الى دحض ذلك المطلب " ( م 7 أ.م.م. ) ان المشترع حفاظا" على حقوق الدفاع نص في قانون أصول المحاكمات المدنية على وجوب علانية المحاكمة وعلى الشفاهية والوجاهية , لأنه لا يجوز على الاطلاق اصدار الحكم ضد الخصم الذي لم يجر سماعه ولم يمكن من ابداء دفاعه , كما أنه لا يجوز للقاضي أن يعتمد في حكمه أسبابا" وايضاحات أدلى بها احد الخصوم أو مستندات أبرزت الا بعد أن يتيح للخصم مقدما" من ان يقدم ملاحظاته بشأنها بالاجابة عليها بعد تبليغه اياها ضمن مهلة محددة . الا أنه بالرغم من هذه القواعد المشددة التي من شأنها أن تؤمن حق الدفاع فقد أجاز المشترع في الحالات الخاصة التي تستدعي اتخاذ تدبير مؤقت أو احتياطي تستدعيه الضرورة حفاظا" على الحقوق والوضع الراهن لئلا تفوت المنفعة فأوجد نظام الأصول الرجائية التي تجيز اصدار قرارات قضائية في غرفة المذاكرة وفي غياب الفريق الآخر وبدون تشكيل أية خصومة وبناء على طلب ذي الصفة والمصلحة , وهذه القرارات هي : القرارات الرجائية والاوامر على العرائض . وسوف نتناول في البحث كلا" من هذين النوعين .
القسم الأول : القرارات الرجائية 1- تعريفها : نصت المادة 594 أ.م.م. على ما يلي : " تصدر القرارات الرجائية بدون خصومة في المسائل التي يوجب القانون اخضاعها لرقابة القضاء أو بالنظر لصفة المستدعي . " ويمكن القول أن المسائل التي يوجب القانون اخضاعها لرقابة القضاء تفترض وان لم يكن هناك نزاع بين خصمين قد نشأ عند تقديم الطلب وأنه يمكن أن ينشأ هذا النزاع فيما بعد في المستقبل , كالقرارات القاضية بوقف التنفيذ أو برده وقرارات تعيين القيم على الغائب والولي على القاصر ... الخ. 2- اجراءات تقديم الطلب الرجائي والبت به : يقدم الطلب الرجائي بموجب استدعاء الى القاضي أو المحكمة ذات الاختصاص ويجري النظر في هذا الطلب في غرفة المذاكرة . ويمكن ان يدرج هذا الطلب مع استحضار الدعوى الابتدائية أو مع الاستحضار الاستئنافي , كأن يطلب وقف تنفيذ القرار المعترض عليه لحين صدور الحكم بقرار في غرفة المذاكرة , أو وقف تنفيذ الحكم الصادر بداية لحين البت في الاستئناف . وتفصل المحكمة في هذا الطلب قبل تشكيل الخصومة وابلاغ الاستحضار الابتدائي او الاستئنافي في غرفة المذاكرة . ويحق للمحكمة قبل اصدار قرارها الرجائي أن تجري كافة التحقيقات التي تراها مناسبة والاستماع الى من تشاء قبل اصدارها قرارا" بالاجابة أو الرفض في غرفة المذاكرة وبدون جلسة علنية . وهنا يقتضي التفريق بين الجلسة التي تعقدها المحكمة في غرفة المذاكرة والجلسة التي تعقدها المحكمة بصورة سرية حفاظا" على النظام العام أو مراعاة للآداب العامة أو لحرمة الاسرة ( م 484 أ.م.م. ) لأن في مثل هذه الجلسات تؤمن حقوق الدفاع ويتوجب اصدار الحكم النهائي بصورة علنية . كما أنه يجب التفريق بين القرارات الرجائية الصادرة بدون تشكيل خصومة وبين سائر القرارات القضائية التي نص المشترع على صدورها في غرفة المذاكرة , كالقرارات الصادرة في الاعتراض على أتعاب الخبير ( م 361 أ.م.م. ) والقرار الصادر نتيجة الاعتراض على نفقات الدعوى ( 549 أ.م. ) وقرارات منح المعونة القضائية ( 432 ا.م.م. ) والاعتراض على الحكم ببدل أتعاب المحاماة واستئناف قرارات مجلس نقابة المحامين ( 49 و 108 من قانون تنظيم المهنة ) والقرارات الصادرة في أزالة الشيوع وفقا" للمادة 5 من قانون 16/83 . كما أنه يجب التفريق ايضا" بين القرارات الرجائية وبين القرارات الادارية المتعلقة بالادارة القضائية والتي يتخذها رئيس المحكمة أو المحكمة كضم الالمعاملة التنفيذية وضم الخصومات أو شطب الدعوى أو ارجاء الجلسات أو تقصير المهل وهذه القرارات لا تقبل الطعن سندا" لأحكان المادة 627 أ.م.م. 3- خصائص القرارات الرجائية : ان القرارات الرجائية لا تتمتع بحجية القضية المحكوم بها وبناء عليه فأنه يحق للقاضي الذي أصدرها أن يرجع عنها أو أن يعدلها بناءا" على طلب ذي المصلحة اذا طرأت ظروف جديدة واتضحت أسباب لم تكن معلومة عند صدورها بشرط أن لا تمس الحقوق التي اكتسبها الغير بحسن نية بالاستناد الى القرار المذكور , فاذا تصرف القيم مثلا" والمعين بصورة رجائية بعقار يخص الغائب وترتب للغير حقوق على هذا العقار فلا يجوز ان يمس قرار الرجوع بالحقوق المكتسبة عن حسن نية , ويبقى للغائب في هذه الحالة ان يقاضي القيم بالعطل والضرر اللاحق به من جراء التصرف بهذا العقار أو انشائه حقوقا" عليه . 4- الطعن والتظلم من هذه القرارات : أ- الطعن من قبل الغير : أجاز المشترع للغير المتضرر من القرار الرجائي أن يعترض عليه وأن يتقدم بدعوى لأبطاله . ب- الاعتراض : يمكن أن يمس القرار الرجائي الصادر بدون خصومة بحقوق الغير الذي لم يتح له مجال مناقشة أقوال المستدعي وطلباته ومستنداته باعتبار أنه يصدر في غفلة منه وتبعا" لذلك أتاح المشترع الاعتراض عليه أمام المرجع الذي أصدره خلال ثمانية أيام من تبلغه هذا القرار أو أجراء من اجراءات تنفيذه , ويبلغ اعتراضه الى المستفيد من القرار المشكو منه مع دعوته للحضور أمام القاضي أو المحكمة التي أصدرته . اذا كان القرار المشكو منه قد صدر بناءا" على قرار رئيس الغرفة الابتدائية فيقدم هذا الاعتراض عندئذ أمام الغرفة بكامل هيئتها وأن المهلة المحددة لاعتراض الدولة والمؤسسات العامة ذات الصفة الادارية 30 يوما" من تاريخ التبليغ . وادا لم يبلغ الغير المتضرر القرار المشكو منه او اي اجراء من اجراءات تنفيذه فيجوز تقديم الاعتراض عليه طيلة مدة مرور الزمن وتنظر المحكمة المختصة في هذا الاعتراض في جلسة علنية ووفقا" للأصول العادية النزاعية وتكون في هذه الحالة حقوق الدفاع قد تأمنت ويصدر الحكم بنتيجة الاعتراض في جلسة علنية ويسلك طريق المراجعة العادية من استئناف وتمييز . ج- دعوى ابطال القرار الرجائي : يجدر التذكير أنه لا يجوز ابطال القرارات والأحكام القضائية الا باستعمال طرق الطعن المحددة في القانون وفقا" لما نصت عليه المادة 603 أ.م.م. اذ أنه من المسلم به أن قاعدة عدم جواز رفع دعوى أساسية ببطلان الحكم تتناقض وتخالف حتمية مبدأ حجية القضية المقضية للأحكام القضائية . الا أن هذه القاعدة لا تطبق على القرارات الرجائية والتي تصدر بدون نزاع وبدون خصومة لذلك أجاز المشترع اقامة دعوى ابطال القرار الرجائي من المتضرر منه بسبب مخالفة القانون أمام المحكمة المختصة بالنظر في موضوع النزاع , وذلك طيلو مدة مرور الزمن على اساس الحق , واذا تم ابلاغ القرار الرجائي أو أي اجراء من اجراءات تنفيذه فتصبح مهلة دعوى الابطال 30 يوما" من تاريخ التبليغ ( 602 أ.م.م. ) . فيحق اذن لمن فوت مهلة الاعتراض أن يتقدم أمام المحكمة المختصة للنظر في الموضوع بدعوى ابطال هذا القرار كما أنه يحق لمن تضرر من هذا القرار أن يعمد مباشرة الى اقامة دعوى الابطال دون سلوك طريق الاعتراض لأن هذه الدعوى أوسع من الدعوى الاعتراضية لأنها لا تتضمن فقط ابطال القرار المشكو منه بل يمكن التوسع فيها لتتناول أساس الحق وليس ملاءمة أو عدم ملاءمة هذا الحق كما أنه يمكن في هذه الدعوى أيضا" ادخال أشخاص آخرين انتقل اليهم الحق المدعى به بالاستناد الى القرار الرجائي المطلوب ابطاله بنتيجة تصرف المستفيد من القرار المطعون فيه الذي أعطيت له هذه الولاية وبالاستناد الى الغش أو سوء نية من تلقى هذا الحق ولكي تسري بوجههم دعوى الابطال . ويقتضي التنبيه أنه بالاستناد الى لأحكام قانون الأرث لغير المحمديين الصادر بتاريخ 29/07/1959 ان قرارات حصر الارث تصدر بالصورة الرجائية ويستند القاضي في اصدار مثل هذه القرارات الى المستندات المبرزة والأدلة التي تحدد الورثة الظاهرين وبعد الاطلاع على شروحات مأمور النفوس . أما الغير المتضرر من قارا حصر الارث ان لجهة تحديد الورثة أو لجهة تحديد الأنصبة الارثية يعترض على القرار الرجائي طالبا" ابطاله أمام المحكمة الابتدائية سندا" للمادة 86 أ.م.م. وذلك خلافا" للمبدأ المقرر في المادة 601 أ.م.م. والذي يوجب تقديم الاعتراض على حصر الارث أمام القاضي المصدر للقرار . د- الطعن المقدم من المستدعي : يجوز للمستدعي الذي تقدم بطاب رجائي ورفض طلبه أن يطعن في قرار الرفض : - اذا كان القرار صادرا" عن رئيس الغرفة الابتدائية يقدم الطعن بطريق الاعتراض أمام هذه الغرفة خلال 8 أيام من تاريخ التبليغ وتعيد المحكمة بكامل هيأتها النظر في الطلب في غرفة المذاكرة , فأما أن تبقي على القرار المعترض عليه وترد الاعتراض واما أن تقرر اجابة الطلب واجراء التدبير المطلوب . والقرار الصادر عن الغرفة والقاضي بدر الاعتراض يمكن استئنافه وفقا" للقرارات الرجائية. - ان القرارات الصادرة برد الطلب عن الغرفة الابتدائية او عن القاضي المنفرد يقدم الطعن استئنافا" بشأنها من الذي رفض طلبه بمهلة 8 ايام من تاريخ التبليغ وتكون بالنسبة للدولة والمؤسسات العامة ذات الصفة الادارية 30 يوما" . يقدم الاستئناف بواسطة قلم القاضي أو المحكمة التي أصدرته ويعود للمحكمة أو للقاضي المقدم بواسطته هذا الاستئناف أن يعيد النظر بشأن التدبير المطلوب فاذا وجد ما يبرره يمكن للمحكمة أن تعود عن قرارها أو أن تعدله , وتصدر قرارها في هذا الامر فاذا تبين أن هذا القرار لم يلب ما طلبه المستدعي بكامله أو أن الاجراء المطلوب وفق ما تضنه القرار الرجائي ليس كافيا" أو غير ملائم حق له ان يطعن به من جديد لعدم الأخذ بكامل طلباته فيتقدم عندها باستئناف جديد . واذا ظلت المحكمة على موقفها من القرار السابق فتحيل ملف القضية الى محكمة الاستئناف وابلاغ صاحب العلاقة القرار بهذا الأمر. تفصل محكمة الاستئناف في الطعن وفقا" للأصول المتبعة في المسائل الرجائية في غرفة المذاكرة وان قرار المحكمة الصادر استئنافا" بتصديق القرار الابتدائي ورد طلب اتخاذ التدبير الرجائي يقبل الطعن تمييزا" وفق طرق الطعن امام محكمة التمييز . وان القرار الصادر عن محكمة الاستئناف باتخاذ التدبير الرجائي يقبل الطعن من قبل الغير وفقا" للمادتين 601 و 602 أ.م.م. ولا بد هنا من لفت النظر الى أمر هام وهو وجود خلاف بين المحاكم على وصف القرار بأنه رجائي أو نزاعي . وتتجلى أهمية هذا الخلاف في كيفية سلوك أصول المحاكمات الواجب اتباعها بشأن الطعن في مثل هذا القرار لأن لأصول الطعن في القرارات الرجائية تختلف عن أصول الطعن في القرارات الوجاهية النزاعية ولا بد من اتخاذ معيار واضح للتمييز بين القرار الرجائي والقرار النزاعي. ان بعض المحاكم تعتبر أن القرار الصادر بوقف التنفيذ في غرفة المذاكرة يظل رجائيا" وان تم ابلاغ استحضار الدعوى المتضمن طلب وقف التنفيذ على حدى في غرفة المذاكرة ولو أجاب المدعى عليه على طلب وقف التنفيذ قبل البت به من قبل المحكمة لأن اجراء كافة التحقيقات وابلاغ المستندات من المدعى عليه وجوابه على طلب وقف التنفيذ ليس من شأنه أن يغير من طبيعة القرار الصادر بشأنه اذ يظل القرار برد طلب وقف التنفيذ أو ايقاف التنفيذ رجائيا" وذلك ينطبق على المادة 596 أ.م.م. التي أجازت أن يباشر القاضي التحقيق من تلقاء نفسه بصورة غير علنية وأن يقوم بجميع التحريات التي يراها مفيدة ويجوز له أن يستمع الى أي شخص يمكن ان ينيره حول موضوع الطلب أو ان يمس مصالحه القرار الذي سيصدر عنه . الا أن اجتهاد محاكم التمييز اللبنانية ما زال مجمعا" على أن معيار التمييز بين القرارات النزاعية والقرارات الرجائية هو وجود أو عدم وجود خصومة قائمة , بحيث يكون القرار النزاعي هو القرار الصادر بمعرض الخصومة قائمة في حين أن القرار الرجائي يصدر بناءا" لاستدعاء مقدم من المستدعي بدون مواجهة خصم لأن المادة 552 أ.م.م. تنص على أن الحكم يكون قضائيا" اذا صدر في منازعة قائمة بين الخصوم ورجائيا" اذا صدر بدون مناعة قائمة لأن المادة 594 أ.م.م. نصت على أن القرارات الرجائية تصدر بدون خصومة وأن التحقيق الذي نصت عليه المادة 596 أ.م.م. لا يفهم منه بالضرورة ايجاد منازعة بمعرض التحقيق الجاري فيكون القرار نزاعيا" عند الايجاب ورجائيا" عند النفي . واذا تبين أن قرار وقف التنفيذ قد صدر بمعرض دعوى نزاعية وبعد أن صار ابلاغ الاعتراض على التنفيذ المتضمن طلب اصدار قرار وقف التنفيذ في غرفة المذاكرة وأجاب عليه المعترض بوجهه ونازع بشأنه فيكون هذا القرار نزاعيا" وليس قرارا" رجائيا" ولو صدر في غرفة المذاكرة لأن صدور القرار النزاعي في غرفة المذاكرة لا يغير من الطبيعة النزاعية له وبالتاي يجب استئنافه وفقا" للقرارات النزاعية . تجدر الاشارة الى ان بعض محاكم التنييز وازاء اختلاف الاجتهاد في وصف هذه القرارات أجازت تساهلا" قبول الاستئناف شكلا" لقرارات وقف التنفيذ النزاعية اذا لم تقدم مباشرة الى محكمة الاستئناف معتبرة أن ورود الاستحضار الاستئنافي أمام محكمة الدرجة الاولى مصدرة القرار ليس من شأنه أن يجعل هذا الاستئناف مردودا" شكلا" شرط ان يكون قد ورد قلم محكمة الاستئناف ضمن المهلة القانونية مستوفيا" الشروط الشكلية. ألا أن هذا التساهل قد انتقد للأسباب التالية : - لا يكون الطعن بالقرار الابتدائي النزاعي الا بموجب استحضار استئنافي يقدم مباشرة الى محكمة الاستئناف . - لا يكون الطعن بقرار محكمة الدرجة الاولى القاضي برد اصدار قرار رجائي الا بموجب استئناف يقدم بواسطة المرجع الذي اصدر القرار المذكور . - ان حالة الخيار الوحيدة التي نص عليها القانون بتقديم الطعن اما مباشروة وأما بواسطة المرجع الذي اصدر القرار المطعون فيه هي الحالة التي يكون فيها الطعن هو تمييز لقرار استئنافي فيقدم الطعن اما مباشرة الى محكمة التمييز واما بواسطة محكمة الاستئناف . ان الاجتهاد اعتبر أن القرارات الصادرة عن رئيس دائرة التنفيذ أثناء المرحة التنفيذية لا يطعن بها وفقا" للقرارات الرجائية لأنه في جميع المعاملات التنفيذية هناك جهة منفذة وجهة منفذ عليها الأمر الذي يعني أن القرارات التي يصدرها رئيس دائرة التنفيذ في المعاملات التنفيذية هي بمواجهة الجهتين المذكورتين , لأن هذه القرارات لا تصدر نتيجة ختام محاكمة وجلسات يدعى اليها الفريقان فتكون هذه القرارات من جهة قرارات رجائية , الا أنها من جهة ثانية قرارات بخصوصية معينة لا تنطبق عليها بسبب هذه الخصوصية الأحكام التي ترعى الطعن في القرارات الرجائية العادية والطعن في القرارات التي تصدر بأوامر على عرائض . ( يراجع تمييز , غرفة خامسة , قرار رقم 13 تاريخ 6/11/97 , صادر في التمييز 1997 ص 405 ) . ولا بد من الاشارة أيضا" الى ما نص عليه القانون رقم 76 تاريخ 13/4/99 لجهة تعديل المادة 47 من القرار 188 فيما يتعلق باصول وضع اشارات الدعاوى العقارية على صحيفة العقارات العينية وكيفية اجراءات الطعن بشانها وفقا" للأصول الجديدة التي فرضتها المادة المذكورة والتي تختلف عن اصول الطعن في قرارات وضع اشارة الدعوى العينية على صحيفة العقارات والتي سجلت على صحائف العقارات قبل تعديل المادة 47 المذكورة . وأنه بالاستناد الى أحكام المادة الخامسة من قانون أ.م.م. فقرة 3 تبقى القرارات القاضية بوضع اشارات الدعاوى على الصحيفة العينية العقارية والتي وضعت قبل تعديل هذه المادة خاضعة لأصول الطعن المنصوص عنها في القانون الذي وضعت في ظله . وهنا وفي معرض عرضنا للقرارات الرجائية لا بد لنا من ان نشير الى قرار محكمة التمييز الناظرة في قضايا المطبوعات والصادر في 27/12/2002 الذي اعتبر أن القرارات الصادرة عن محكمة المطبوعات استنادا" لأحكام المادة 68 من قانون الانتخاب والتي تنص على : " انه يحظر على وسائل الاعلام المرئية والمسموعة وكذلك المكتوبة غير السياسية تعاطي الاعلان الانتخابي السياسي خلال الحملة الانتخابية المحددة من تاريخ دعوة الهيئات الناخبة حتى اجراء الانتخابات واعلان النتائج النهائية تحت طائلة التعطيل والاقفال التام بقرار يصدر عن محكمة المطبوعات في غرفة المذاكرة " هي قرارات جزائية تصدر بمناسبة مخالفة تخضع اجراءاتها للقانون الجزائي باعتبار أن صلاحية النظر في الدعوى لمحكمة المطبوعات التي تطبق وفقا" لأحكام امادة 31 من قانون المطبوعات أصول المحاكمات الجزائية ولا يعرف القانون الجزائي ما يسمى بالقرارات الرجائية وتاسيسا" على ما تقدم فان القرار الذي قضى باقفال المحطتين لا يكون بالتالي رجائيا" . |
المركز العربي للتدريب والتنمية
دراسات في قوانين أصول المحاكمات
لمتابعة القسم الثاني من المحاضرة
|